التخطي إلى المحتوى

يستعد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة اليوم الخميس، للتصويت على مسودة القرار التي أعدتها الولايات المتحدة الأمريكية حول الصحراء الغربية، وسط ترقب لتمديد بعثة “المينورسو” لسنة أخرى تنتهي في أكتوبر 2023.

مسودة القرار الذي ينتظر أن يتم التصويت عليها اليوم، تشير إلى دعم عمل المبعوث الأممي في المنطقة ستافان دي ميستورا، والتشبث بدعوة الأطراف للتعامل الإيجابي والجدي مع العملية السياسية والتأكيد مجددا على الطابع الإقليمي للنزاع، إضافة إلى الدعوة للعودة للمباحثات السياسية انطلاقا من نتائج جلسات اجتماعي “جنيف 1” و“جنيف 2”.

حل سياسي

المشروع يتجه نحو التأكيد على تبني حل سياسي، متوافق بشأنه، عادل ومستدام يستند على المعايير السياسية لمبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد للنزاع، وتحديد الإطار المرجعي للحل السياسي، انطلاقا من قرارات مجلس الأمن الصادرة منذ سنة 2007، وهي السنة التي اقترح فيها المغرب مبادرة الحكم الذاتي.

النص المعروض اليوم على مجلس الأمن للتصويت، يحمل إدانة لجبهة “البوليساريو” بسبب خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار شرق الجدار الرملي، ويدعوها إلى التعاون الإيجابي مع بعثة “المينورسو” لتقوم بمهامها كاملة على مستوى حفظ الأمن في المنطقة، وعدم تقييد حريته ولسماح لها للقيام بولايته كاملة في المنطقة.

توجهات التصويت

وعن توجهات الدول أعضاء مجلس الأمن في التصويت خلال جلسة اليوم، يقول نوفل البوعمري الباحث في ملف الصحراء، أن الدول التي ستدعم نص القرار هي لولايات المتحدة الأمريكية والصين وبريطانيا والإمارات والبرازيل وألبانيا والجابون وغانا والهند والنرويج وأيرلندا، مضيفا أن هناك دولا ستكون أمام امتحان التصويت، مثل فرنسا التي ستصوت بالإيجاب على القرار، لكن ستكون أمام امتحان أثناء تفسير تصويتها عليه، من حيث اللغة التي ستستعملها والخطاب الذي ستفسر به تصويتها، وكينيا التي ستكون كذلك أمام امتحان حقيقي بعد مواقفها الأخيرة، كما أن نفس الاختبار ستمر منه المكسيك المعروفة بدعمها للبوليساريو، لكن علاقتها بالولايات المتحدة الأمريكية قوية ولها مصالح كثيرة وكبيرة معها، وبالتالي “سنرى تأثير هذه العلاقة على توجهها بمجلس الأمن”.

وبخصوص روسيا، يرجح ذات المتحدث محافظتها على نفس موقفها الكلاسيكي الذي تصوت بموجبه بالامتناع، نتيجة التحفظ على صياغة المسودة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية.

ملف الصحراء

وتشير التوقعات إلى أن القرار سيمر بشكل عادي اعتبارا لكون ملف الصحراء، يعتبر ثانويا أمام الاهتمام الكبير الذي تبديه الأمم المتحدة اتجاه الملف الروسي- الأوكراني الذي يسترعي اهتمام مجلس الأمن، وهو ما سيدفع بالنقاش حول مسودة القرار ليكون عاديا دون شد وجذب مثل الذي شهدته في بعض السنوات، كما أن الوضع الميداني والسياسي شبه مستقر باستثناء الجمود الذي يشهده الملف وهو جمود سيحمل توصيات واضحة وقوية لتجاوزه، مع التركيز على الحفاظ على الهدوء في المنطقة.

واستبقت جبهة “البوليساريو ” جلسة التصويت بإعلان رفضها لمشروع القرار الخاص بقضية الصحراء الذي قدمته الولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى أعضاء مجلس الأمن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *