التخطي إلى المحتوى

حالة من الرعب تجتاح سوق السيارات في الغرب، سواء على مستوى التجار أو قائدي وأصحاب السيارات خوفا من تداعيات قرار البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد بحظر بيع السيارات والشاحنات الجديدة التي تعمل بالبنزين والديزل بحلول عام 2035. 

 

ورغم أهمية الأمر للبيئة وتخفيف أزمة المناخ من جراء الاحتباس الحراري، لكن هناك تداعيات كارثية ستطول الجميع من وراء القرار، فالسيارات الكهربائية وحدها لن تكون كافية للسوق، وكان هناك حاجة لوقت أطول وإجراءات ذات طبيعة حكيمة ومنطقية حتى لا يتسبب مثل هذا القرار في خسائر مؤلمة للجميع.  

 

متوسط عمر السيارات

يبلغ متوسط ​​عمر السيارات المعترف بها في أغلب دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية 12 عامًا، مما يعني أن أصحاب السيارات حاليا لن يتمكنوا من بيعها واستبدالها بسيارات كهربائية قبل الوقت المحدد لاسيما أن البنية التحتية للسيارات الكهربائية لم تكتمل وتحتاج وقت طويل لإنجازها مما يعني أن صاحب السيارة ليس أمامه إلا بيعها والتحول للنمط الكهربائي وتحمل مشاكل التشغيل أو الانتظار لقبل سريان القرار بوقت قليل وتحمل خسائر مؤلمة من تراجع أسعارها المتوقع.

 

يتخوف الخبراء من تسبب القرار في تقليل عدد السيارات بشكل كبير، وهذا لن يترك ارتياحًا بين المواطنين في البلدان الغربية الذين يفضلون السيارات الملاكي على المواصلات العامة وخاصة بعد أزمة كورونا التي جعلت الجميع يخاف كثيرا من التجمعات لاسيما في المواصلات وأماكن الزحام غير المؤمنة طبيا من الفيروس. 

 

بخلاف ذلك يتطلب تنفيذ القرار دون تداعيات مؤذية بناء بنية تحتية أكثر أمانًا للأشخاص الذين سيفضلون المشي أو ركوب الدراجات أو السكوتر حال اللجوء لبيع سياراتهم وهو أمر ليس متوفر حاليا ويحتاج الكثير من التغييرات في البنى التحتية للمدن الغربية. 

 

يرى الكثير من الخبراء أن القرار كارثي، إذ كان يستلزم أولا وضع خطة محددة بمدى زمني لإنشاء بنية تحتية للسيارات الكهربائية من محطات خاصة وشواحن قبل حظر بيع السيارات التي تعمل بالبنزين والغاز، فالتحول للطاقة الخضراء يتوقف على عامل الوقت وقدرة كل دولة على الالتزام به ما يبدد هذه المخاوف أو يضاعفها بين صناع السيارات وأصحابها. 

 

عن كواليس القرار

كانت بلدان الاتحاد الأوروبي توصلت أمس إلى اتفاق يفرض حظر بيع سيارات الديزل والبنزين الجديدة اعتبارًا من عام 2035 في الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

 

صدر القرار بعد مفاوضات استمرت 17 ساعة لمناقشة المقترح الذي تبناه البرلمان الأوروبي في يونيو  الماضي، والذي ينتظر تمريره من البرلمانات الوطنية في تلك الدول بعد أن تبنته المفوضية الأوروبية. 

وتحاول القارة الأوروبية خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، حيث تتحمل السيارات والشاحنات العاملة بالوقود الأحفوري على طرقات دول المعسكر الأوروبي 12% من مجموع ما تنفثه القارة، بينما قطاع النقل عمومًا يتحمل مسؤولية ربع الانبعاثات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *