التخطي إلى المحتوى

اعتبره النقاد من أهم وأول صناع السينما المحترفين، وقد ساعدته نشأته وتربيته العسكرية في التزامالاتقان والدقة في الأداء، من عائلة فنية فهو الشقيق الأوسط للفنانين محمود وصلاح ذو الفقار، وامتدت مسيرته الفنية 33 عاما، عمل الفنان عز الدين ذو الفقار مخرجا للأفلام الرومانسية والواقعية ونافس صلاح أبو سيف في أفلام الحب والغرام خاصة التى عمل فيها أشقائه.

ولد عز الدين ذو الفقار، في حي العباسية بالقاهرة في مثل هذا اليوم 28 أكتوبر 1919، التحق بالكلية الحربية وعمل ضابطًا بالقوات المسلحة، واستقال بعد ذلك وهو برتبة يوزباشي (نقيب) في سلاح المدفعية ليعمل بالسينما، وبدأ بالعمل مساعد للمخرج محمد عبد الجواد في عدد من الأفلام: الدنيا بخير1946، أزهار وأشواك 1947، عادت إلى قواعدها 1946.

مشوار الحياة 

وفى مذكراته يحكى عز الدين ذو الفقار عن بدايته الفنية فيقول:كنت حتى سنة 1943 ضابط بطارية في مدفعية الجيش لكن معلوماتي وثقافتي جاءت من قراءاتي عن السينما ولم تكن تقل عن معلوماتى كضابط مدفعية حينذاك، وكان الجيش حينذاك لا يزيد عن جيش تشريفات في جنازات الكبراء، وكان طموحي يعذبنى وكرهى للحياة الروتينية الراكدة لا نهاية له.. وقد ربطتنى مناقشة حدثت صدفة بالمخرج كمال سليم، ثم توطدت علاقتى به، وفجأة توفى كمال سليم، وأصيبت بصدمة نفسية وانتابنى شبه جنون فأدخلونى المستشفى العسكري.. ومنحت شهرا إجازة لأخضع لعلاج نفسى، ثم شهر آخر دون جدوى ومنحت شهرا ثالثا حتى جاء وقت قال لى فيه أحد الأطباء إن العلاج الوحيد لى هو تغيير كل شيء في حياتى فكان العمل بالسينما مع شقيقى.

عز الدين مع اسرة فيلم شارع الحب 

بدأ عز الدين ذو الفقار ممثلا في فيلم الورشة عام 1940، وقام بالتمثيل في خمسة أفلام، وقدم للسينما اكثر من 80 فيلما مخرجا ومنتجا ومؤلفا حيث قام بتأليف أكثر من 25 فيلم، وإخراج حوالي 45 عملًا، وأنتج 6 أفلام، من اهم أفلامه: رد قلبى، بورسعيد، امرأة على الطريق، بين الاطلال، اغلى من عينيه، شاطئ الذكريات، البنات والصيف، شارع الحب، الرجل الثانى، انى راحلة وغيرها.

كما قام عز الدين ذو الفقار بكتابة أول قصة وسيناريو في فيلم «أسير الظلام» في عام 1947 الذي اشترك في كتابة الحوار معه الشاعر أحمد رامي، كما أتيح له أن يقوم بإخراج هذا السيناريو الذي كان من بطولة مديحة يسري وسراج منير ومحمود المليجي وزوزو شكيب وثريا فخري ونجمة إبراهيم، وهو الفيلم نفسه الذي أعاد تقديمه في العام 1962 بعنوان «الشموع السوداء» من بطولة مايسترو الكرة المصرية صالح سليم ونجاة الصغيرة.

فاتن حمامة وعز الدين ذو الفقار 

ارتبط بالفنانة الراحلة فاتن حمامة، عاطفيًا وفنيًا، حيث تزوجها مع نهاية تصوير فيلم خلود عام 1948، وكان ثاني فيلم يجمع بينه وبين فاتن حمامة، وانجب منها ابنته “نادية”، والتي قدمها وهي طفلة في فيلم من إخراجه عام 1954 يحمل اسم “موعد مع السعادة “ تبعه أفلام  أبو زيد الهلالي، أنا الماضي عام 1951، سلوا قلبي عام 1952، موعد مع الحياة عام 1953، وبعد انفصالهما، قدما معًا أفلام طريق الأمل عام 1957، وامرأة في الطريق عام 1958، وبين الأطلال عام 1959، ونهر الحب عام 1960، 

ثم كانت تجربته الثانية مع نجاة الصغيرة التي كانت شقتها مجاورة لشقته، أثناء تصوير فيلم الشموع السوداء وقد أثيرت أقاويل عن زواج عز الدين ذو الفقار من نجاة،ونشرت الأخبار الخبر الذى نكرته نجاة ورفعت دعوى طالبت بتكذيب الخبر والتعويض لها بمبلغ 50 ألف جنيه، فساعدت المطربة مها صبري على كشف الحقيقة وصاحبت محرر الأخبار عصام بصيلة إلى الشيخ نصر مأذون الفنانين ليتأكد بنفسه من تاريخ عقد القران ولم تستطع نجاة تكذيب الخبر.

والزواجة الثالثة لعز الدين، كانت من كوثر شفيق، في عام 1954 وأنجب منها دينا ذو الفقار،

 وفي عام 1963، أصبح المخرج عز الدين ذو الفقار غير قادر على ترك الفراش لستة أشهر متتالية بسبب  الروماتيزم الرهيب الذي يعيش في جسده.

حينها قال له الأطباء: «أنت مصاب بالذبحة الصدرية.. أنت ممنوع من الحركة ومن الكلام ومن التفكير.. لا تبذل أي مجهود.. إذا رفعت ورقة بيدك لتقرأها فهذا مجهود قد يودي بحياتك وإذا تكلمت فهذا مجهود يهدد قلبك بالتوقف».

 ورغم هذا فلم يستمع المخرج الكبير لنصائح الأطباء وظل يستقبل زواره من النجوم والفنانين كل يوم، وحمل عبدالحليم حافظ جهاز التلفزيون من بيته إلى غرفة نوم عز الدين ليستطيع أن يشاهد مباريات كرة القدم وهو في السرير.

 

وترامى إلى عز الدين ذو الفقار صوت جارته نجاة الصغيرة وهي تردد الأغنية الجديدة التي كتبها حسين السيد ويلحنها عبدالوهاب: «ساكن قصادي وبحبه»، بحسب ما نشرته جريدة أخبار اليوم في 14 يناير 1961.

 

وصاح عز الذين ذو الفقار: هذه قصة وليست أغنية.. هاتولي نجاة.. دق جرس الباب وظهر صلاح ذو الفقار وقال إن عز الدين وحده ويريد أن يراك فقالت نجاة له أليست الزيارة ممنوعة بأمر الأطباء فقال الزيارة ممنوعة ولكن عز الدين مجنون أرجوك تعالي معايا.

ذهبت بالفعل وانقطع النور وجاءت زوجة المخرج بالشموع وعلى ضوء الشموع غنت نجاة الصغيرة بصوتها الحالم الفصل الثاني من الأغنية: وفي يوم صحيت على صوت فرح بصيت من الشباك.. زينة وتهاني وناس كتير دايرين هنا وهناك.

 

وفي عز الغناء وبينما كان عز الدين ذو الفقار يتمايل مع الأنغام الجديدة، ظهر الأطباء وقد تجهمت وجوههم فطردوهم من الغرفة وطردوا جهاز التلفزيون أيضا فقد كانت نشوة عز الدين بالغناء مجهودا يهدد قلبه بالتوقف عن الخفقان.

جوائز متعددة 

حصل عز الدين ذو الفقار على العديد من الجوائز منها جائزة الدولة عن فيلم “أنا الماضي” عام 1951،، وعن فيلم ” رد قلبى ” مرتين، وجائزة المركز الكاثوليكي المصري للسينما عن فيلمي “وفاء” عام 1953، و”موعد مع الحياة” عام 1953، وجائزة الصحافة اللبنانية عن الفيلم نفسه، وجائزة الدولة لأحسن قصة عن فيلم “بورسعيد” عام 1957، وجائزة الإنتاج بجانب جائزتي الإخراج والسيناريو لفيلم “صراع الأبطال” عام 1963،  

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *